الشيخ المحمودي

133

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ونهاية المأمول . إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها بعقال مشيتك ، وهذه أعباء ذنوبي درأتها ( 15 ) بعفوك ورحمتك ، وهذه أهوائي المضلة وكلتها إلى جناب لطفك ورأفتك . فاجعل اللهم صباحي هذا نازلا علي بضياء الهدى وبالسلامة في الدين والدنيا ، ومسائي جنة من كيد العدى ، ووقاية من مرديات الهوى ( 16 ) إنك قادر على ما تشاء ، تؤتي الملك من تشاء ، وتنزع الملك ممن تشاء ، وتعز من تشاء ، وتذل من تشاء ، بيدك الخير إنك على كل شي قدير . تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل ،

--> ( 15 ) الضمير في ( عقلتها ) راجع إلى الأزمة ، يقال عقلت البعير عقلا - من باب نصر وضرب - : ثنيت وظيفة مع ذراعه وشددتهما معا في وسط الذراع بحبل هو العقال . والأعباء جمع العبؤ ، وهو الثقيل من كل شئ . ودرأتها : دفعتها . ( 16 ) الوقاية : حفظ الشئ مما يضره ، وقد يطلق على ما به ذلك الحفظ . قال المجلسي الوجيه ( ره ) : وهو المراد ههنا . ومرديات الهوى : المهالك الناشئة من هوى النفس . يقال : ردي - ردى - من باب علم ، والمصدر كعصا - : هلك . وردى الرجل وأرداه - من باب فعل وأفعل - : أهلكه .